علي أكبر السيفي المازندراني
97
بدايع البحوث في علم الأصول
فإنه ليس له أفراد خارجية يصح حمله عليها ؛ إذ قوام المعنى الحرفي بالايجاد ، بحيث لاموطنله إلّاالاستعمال علىماتقدم . والشيء الذي يكون قوامه بالوجود ليس له وراء ذلك خارج يمكن حمله عليه ، كماكان للمفهومالكلّي الاسمي خارج من أفراده الموجودة ، يمكن حمله عليه » . « 1 » ومن دون أن يصير بما له من الجهة الايجادية جزئياً ، بل هو على كلّيته ووحدته بالهوية ؛ حيث قال قدس سره : « وبالجملة : الكلية المتنازع فيها في الحروف ، إنّما هي بمعنى أنّ ما توجده لفظة « من » في جميع الاستعمالات معنى واحد بالهوية والحقيقة . وتكون الخصوصيات - اللاحقة بذلك المعنى بتوسط الاستعمالات - خارجة عن حقيقة المعنى ، ولازمة لتحققه في موطن الاستعمال ، نظير خصوصية القيام بالمحل ، التي هي من لوازم وجود العرض مع عدم قوام هويّته بها . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بجزئية المعنى الحرفي ، فانّه تكون تلك الخصوصيات حينئذٍ مقوّمة لهوية المعنى الحرفي وداخلة في حقيقته » . « 2 » وأشكل عليه الامام الراحل قدس سره أولًا : بأنّ الهوية الواحدة لو كانت في قبال الوجود كما يظهر منقوله : « ان وجود المعنى الحرفي خارجاً يتقوّم بالغير ، لا هويته وحقيقته » . « 3 » وكانت أيضاً في قبال الماهية القابلة للصدق على كثيرين ، ومع ذلك تكون واحدة وموجدة للربط ، فهو كما ترى . وإن كانت وجوداً سعياً مشتركاً بين الروابط المتحققة بالاستعمالات أو ماهية كذلك ، لكن بالوحدة الخارجية ، فهو فاسد ؛ لعدم جامع وجداني خارجي
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 56 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 57 - 58 . ( 3 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 58 ، س 13 .